مدرسة بن يوسف
مدرسة إسلامية من القرن الرابع عشر وواحدة من أكبر المدارس في شمال أفريقيا، تتميز بزخارف جصية وخشبية ورخامية مذهلة حول فناء هادئ.
متحف فوتوغرافي ساحر في رياض من ثلاثة طوابق يعرض المغرب عبر قرن من الصور التاريخية.
دار التصوير هي واحدة من أكثر المتاحف الصغيرة جدارة بالزيارة في مراكش، تقع في المدينة العتيقة الشمالية الأكثر هدوءاً، على بُعد دقائق قليلة شمال مدرسة ابن يوسف. يحتل المتحف رياضاً من ثلاث طوابق رُمم بعناية، ويعرض مجموعة خاصة تضم أكثر من 10000 صورة مغربية تاريخية وبطاقات بريدية وألواح زجاجية ووثائق تعود إلى الفترة بين 1870 و1960. والنتيجة بورتريه هادئ وأخّاذ للمغرب الذي لم يعد موجوداً، يُقدَّم في إطار حميمي يدفعك إلى التمهل والنظر فعلاً.
افتُتح المتحف عام 2009 وهو مشروع شخصي للأنتيكاتي الباريسي باتريك ماناك والمؤرخ المراكشي حميد المرغني. بعد أكثر من عقد من جمع الصور من مبيعات التركات وأسواق التحف والأرشيفات العائلية في المغرب وأوروبا، جمّعا ما يُعدّ اليوم من أهم الأرشيفات الفوتوغرافية الخاصة لمغرب ما قبل الاستقلال. وتستمر المقتنيات الجديدة في الوصول كل عام.
إلى جانب المجموعة نفسها، يُشكل المبنى جزءاً من التجربة. رُمّمت العمارة التقليدية لـالرياض بدقة، بما في ذلك أعمال الزليج الأصلية والجبس المنقوش والأسقف من خشب الأرز. تقود ثلاث طوابق للعرض إلى مقهى-سطح يقدم واحدة من أفضل الإطلالات البانورامية (مشمولة بالتذكرة) على المدينة العتيقة، وفي أيام الشتاء الصافية، على قمم جبال الأطلس المُكلّلة بالثلوج في الأفق. خصص لنفسك وقتاً للتمهل هناك مع كأس من الشاي بالنعناع بعد مشاهدة الصور.
وُجدت دار التصوير لأن رجلين انشغلا بالمشكلة نفسها في الوقت نفسه تقريباً. في التسعينيات، كان باتريك ماناك، الأنتيكاتي الباريسي الذي ظل يشتري أغراضاً في المغرب لسنوات، يرى باستمرار صوراً نادرة من القرن التاسع عشر وبداية العشرين تختفي عبر مبيعات تركات غير منظّمة وباعة الأسواق. كثير من هذه الصور كانت على ألواح زجاجية هشّة يسهل فقدانها. بدأ في الشراء بشكل منهجي، ودفع غالباً ثمن صناديق كاملة من المواد غير المُصنفة فقط لإنقاذ حفنة من الصور التي لا يمكن تعويضها.
في مراكش، كان المؤرخ المحلي حميد المرغني يعمل على المشكلة نفسها من زاوية أخرى، فيلتقط صوراً للمباني والناس لأغراض أرشيفية ويبحث عن الصور القديمة التي قد ترسّخ عمله. التقى الرجلان، وقارنا مجموعتيهما، وقررا أن أرشيفهما يحتاج إلى موطن عام داخل المغرب نفسه، لا في خزانة خاصة في باريس أو مؤسسة أجنبية.
وجدا رياضاً من ثلاث طوابق شبه مهدّم قرب حي ابن يوسف، فرمّماه على مدى سنوات بمساعدة حرفيين تقليديين، وافتتحا المتحف عام 2009. لم تتوقف المجموعة عن النمو منذ ذلك الحين، إذ تصل صور جديدة عبر تبرعات خاصة وجامعين إقليميين ومشتريات مستمرة. ومعظم ما تراه فريد بهذا المتحف وغير مفهرَس في أي أرشيف وطني.
تنظَّم المعروضات تقريباً حسب الطابق والموضوع، بحيث يضيف كل مستوى طبقة مختلفة إلى صورة المغرب ما قبل الاستقلال.
الطابق الأرضي: القاعات التمهيدية تضع المشهد التاريخي والتقني. ستجد بعضاً من أقدم صور المجموعة — مطبوعات سيبيا وصور جيلاتين الفضة منذ سبعينيات القرن التاسع عشر — إلى جانب صور لأمازيغ ومشاهد من الحياة اليومية في المغرب الريفي. ابحث عن أعمال مارسلان فلاندران، المصور الفرنسي الذي شكّلت صوره التصور الغربي عن المغرب في بداية القرن العشرين.
الطابق الأول: قلب المتحف، حيث تصوير المناظر الطبيعية والرحلات الاستكشافية — لقطات واسعة لـجبال الأطلس وعبور الصحراء وصور نادرة لـالمجتمعات اليهودية في المغرب في ملاحات مراكش والصويرة وفاس. يضم هذا الطابق صوراً من ليهنرت ولاندروك، الثنائي النمساوي-الألماني الذي يحتفى بأعماله الاستوديو الاستشراقية ويُنتقد في الوقت ذاته.
الطابق العلوي: قاعة عرض صغيرة تعرض فيلماً وثائقياً قصيراً مُجمَّعاً من لقطات أرشيفية نادرة للمغرب بين الحربين العالميتين، بما في ذلك بعض من أقدم الصور المتحركة التي صُوّرت في البلاد. كما تُعرض هنا معارض مؤقتة متغيرة، تستند إلى المجموعة الأوسع أو إلى استعارات من مصورين مغاربة معاصرين.
كل مطبوعة مرفقة بتعليقات تفصيلية ثنائية اللغة بالفرنسية والإنجليزية تذكر اسم المصور والمكان والتاريخ التقريبي حين يكون معلوماً.
سطح المتحف هو، بالنسبة لكثير من الزوار، النقطة التي تحوّل المتحف الجيد إلى عصر مميز. بعد ثلاث طوابق من المطبوعات بالأبيض والأسود، تخرج إلى الهواء الطلق وأمامك واحدة من أفضل الإطلالات البانورامية في المدينة العتيقة: بحر من الأسطح القرميدية وأطباق الأقمار الصناعية، مئذنة مسجد ابن يوسف المُكسوّة بالقرميد الأخضر قريبة، وفي أيام الشتاء الصافية، قمم جبال الأطلس المُكلّلة بالثلوج ترتفع في الأفق الجنوبي.
المقهى صغير وغير رسمي. توقع شاي بالنعناع (20-30 درهم)، عصير برتقال طازج، قهوة مغربية، وقائمة قصيرة من الأطباق الخفيفة — عادةً طاجين أو اثنان، وسلطات بسيطة، وبعض السندويشات في وقت الغداء (60-90 درهم). لا يوجد مطبخ كامل، فهو مكان للاستراحة أكثر منه وجهة لوجبة كاملة. يُقدَّم الشاي بالنعناع بالطريقة التقليدية، في إبريق فضي مع عدة كؤوس، والتعبئة كريمة.
الدخول مشمول بتذكرة المتحف. كثير من الزوار يأتون لرؤية الصور وينتهي بهم الأمر بالبقاء ساعة على السطح، خاصة في وقت متأخر من بعد الظهر حين تتلطّف الإضاءة وتتحول الأسطح إلى ألوان بيج دافئ ووردي. مكان مثالي لتدوين الملاحظات أو القراءة أو الجلوس فقط للإصغاء إلى الأذان وهو يجوب المدينة العتيقة عند الغروب.
رسوم الدخول: الدخول 50 درهماً (حوالي 5 يورو) للبالغين و25 درهماً للطلاب ببطاقة سارية. الأطفال دون 12 عاماً يدخلون مجاناً برفقة بالغ. تشمل التذكرة طوابق العرض الثلاثة والفيلم الوثائقي والسطح؛ أما الطعام والمشروبات في المقهى فتُدفع منفصلة.
ساعات العمل: المتحف مفتوح يومياً من 09:30 إلى 19:00، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع والأعياد الرسمية. خلال رمضان، تُقلَّص الساعات قليلاً (عادةً 10:00-17:00) — تأكد عند الباب إذا زرت في الشهر الفضيل. آخر دخول عادةً قبل 30 دقيقة من الإغلاق.
الوقت اللازم: خصص 60 إلى 90 دقيقة لزيارة كاملة، تشمل الفيلم الوثائقي وشاياً على السطح. هواة التصوير غالباً ما يبقون ساعتين.
التصوير: التصوير الشخصي بدون فلاش مسموح في جميع أنحاء المتحف. تتطلب الحوامل الثلاثية والتصوير التجاري إذناً مسبقاً.
ما يجب إحضاره: أحذية مريحة لسلالم الرياض الشديدة الانحدار، طبقة خفيفة في الشتاء (الغرف ذات الجدران الحجرية باردة)، وقبعة للسطح في الصيف حين يمكن أن يصبح حاراً في وقت مبكر من بعد الظهر.
يقع المتحف على الزقاق الصغير المعروف محلياً بـزنقة بن لافنادك (تُعرَف أيضاً بزنقة أهل فاس)، في حي سيدي بن سليمان بالمدينة العتيقة الشمالية. كحال كثير من عناوين المدينة العتيقة، يأخذك GPS قريباً لكن ليس إلى الباب تماماً — أسهل طريقة هي الاستدلال بالمعالم.
من مدرسة ابن يوسف، اتجه شمالاً عند الخروج من المدخل الرئيسي واتبع الزقاق الضيق نحو ثلاث دقائق؛ المتحف مُشار إليه بالفرنسية والإنجليزية على طول الطريق. من جامع الفنا، يستغرق المشي حوالي 15 دقيقة عبر الأسواق المركزية شمالاً — توقع توجيهات ودودة من أصحاب المحال، وهذا جزء من التجربة. من سوق الشريفية المغطى، أنت على بُعد أقل من خمس دقائق.
إذا فضّلت تخطي الملاحة، استقل سيارة أجرة صغيرة إلى ساحة بن يوسف (15-20 درهماً من معظم أطراف المدينة العتيقة أو من جيليز)، وسر الدقائق الأخيرة. لا تستطيع سيارات الأجرة دخول الأزقة الضيقة، لذا فالقسم الأخير دائماً على القدمين. إذا تهت، اسأل أي شخص محلي عن la Maison de la Photographie — فهي معروفة جيداً في الحي.
تقع دار التصوير في واحدة من أغنى مناطق المدينة العتيقة للزيارات المجمّعة. مدرسة ابن يوسف، أكبر مدرسة إسلامية تاريخية في المغرب وتحفة من الجبس المنقوش السعدي والزليج، على بُعد 3 دقائق سيراً جنوباً. الجمع بينهما هو الصباح الطبيعي للمدينة العتيقة الشمالية.
دار الباشا (متحف التلاقي) على بُعد خمس دقائق سيراً غرباً، بمعارض متغيرة ومقهى Bacha Coffee المحبوب داخلها. الحديقة السرية، حديقة قصرية رُمّمت بشكل رائع تعود إلى القرن السادس عشر، على بُعد عشر دقائق تقريباً جنوباً عبر الأسواق. تبدأ أسواق مراكش الرئيسية مباشرة جنوباً، مع أزقة الجلد والنحاس والنسيج المتفرعة من زنقة موسين.
للغداء بعد زيارتك، تخفي الأزقة المحيطة عدة مطاعم هادئة بأفنية بعيدة عن زحام جامع الفنا. استكشف جميع الأماكن السياحية في مراكش لتخطيط جولة نصف يوم في المدينة العتيقة.
دار التصوير مناسبة بشكل خاص لـهواة التصوير والمسافرين المهتمين بالتاريخ وكل من يبحث عن استراحة هادئة من كثافة المدينة العتيقة. كما أنها من المواقع الثقافية القليلة في مراكش التي تبقى دائماً غير مزدحمة حتى في موسم الذروة، مما يجعلها بديلاً مرحباً به للزوار الذين يجدون قصر الباهية أو قبور السعديين مرهقَين.
الأزواج غالباً ما يحبونها بسبب السطح، الذي يلائم تناول شاي بطيء عند الغروب. المسافرون منفردين يقضون أطول الأوقات هنا، إذ يستوعبون التعليقات والفيلم الوثائقي بتمعّن. ومحبو العمارة يحصلون على مكافأة إضافية: الرياض المُرمَّم نفسه هو مثال نموذجي على كيفية تنظيم بيت مراكشي حول فناء مركزي.
المكان أقل ملاءمة للأطفال الصغار جداً. غرف العرض صغيرة وهادئة، والسلالم شديدة الانحدار بدون مصعد، ولا توجد معروضات تفاعلية. الأطفال الأكبر سناً المهتمون بالتاريخ يستمتعون عادةً، خاصة إذا منحتهم السطح كمكافأة. كما أن المتحف غير مهيأ للكراسي المتحركة — فعمارة الرياض الأصلية تسبق أي تكييف حديث.
بالتأكيد. إنها من أكثر المتاحف الصغيرة جدارة بالزيارة في مراكش، وتقدم نافذة فريدة على المغرب ما قبل الاستقلال عبر أكثر من 10000 صورة تاريخية. مع مقهى السطح والإطلالات البانورامية على الأطلس، تُعتبر تذكرة 50 درهماً قيمة ممتازة، حتى للزوار الذين ليسوا من هواة التصوير.
رسوم الدخول 50 درهماً (حوالي 5 يورو) للبالغين و25 درهماً للطلاب ببطاقة سارية. الأطفال دون 12 عاماً يدخلون مجاناً برفقة بالغ. تشمل التذكرة طوابق العرض الثلاثة والفيلم الوثائقي والوصول إلى مقهى السطح، حيث تُباع المشروبات والوجبات الخفيفة منفصلة (شاي بالنعناع حوالي 20-30 درهماً).
المتحف مفتوح يومياً من 09:30 إلى 19:00، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع والأعياد. خلال رمضان تُقلَّص الساعات عادةً إلى نحو 10:00 إلى 17:00. آخر دخول عادةً قبل 30 دقيقة من الإغلاق، فاحرص على الوصول مبكراً إذا أردت التمتع بالمعروضات وبمقهى السطح معاً.
لا، السطح جزء من المتحف ولا يمكن الوصول إليه إلا بتذكرة. مع ذلك، تستحق تذكرة الـ50 درهماً ثمنها لمجرد الإطلالات، ويمكنك البقاء على السطح بقدر ما تشاء بعد ذلك مع الاستمتاع بالمشروبات والطعام الخفيف من المقهى.
المتحف في زنقة بن لافنادك (المعروفة أيضاً بزنقة أهل فاس) في حي سيدي بن سليمان، على بُعد 3 دقائق سيراً شمال مدرسة ابن يوسف. من جامع الفنا، خصص حوالي 15 دقيقة سيراً عبر الأسواق. اتبع اللافتات ثنائية اللغة عند الوصول إلى المنطقة، أو اسأل أي محلي عن «la Maison de la Photographie».
نعم، التصوير الشخصي بدون فلاش مسموح في جميع طوابق العرض وعلى سطح المقهى. تتطلب الحوامل الثلاثية وتسجيل الفيديو والتصوير التجاري إذناً مسبقاً من إدارة المتحف. يُرجى احترام بقية الزوار عند التصوير في الغرف الأصغر.
معظم الزوار يقضون 60 إلى 90 دقيقة بين طوابق العرض الثلاثة والفيلم الوثائقي وشاي على السطح. هواة التصوير وعشاق التاريخ غالباً ما يبقون قرابة الساعتين. إن أردت رؤية الأبرز فقط والاستمتاع بالإطلالة، تكفي 45 دقيقة.
أُسّس المتحف عام 2009 من قِبل الأنتيكاتي الباريسي باتريك ماناك والمؤرخ المراكشي حميد المرغني. قضيا أكثر من عقد في إنقاذ ألواح زجاجية نادرة ومطبوعات جيلاتين الفضة من مبيعات التركات والأسواق والمجموعات الخاصة قبل افتتاح الرياض المرمم للجمهور.
للأسف لا. تقع دار التصوير في رياض تقليدي من ثلاث طوابق بسلالم شديدة الانحدار وبدون مصعد، كما أن أزقة المدينة العتيقة المحيطة ضيقة وغير مستوية الرصف. قد يواجه الزوار محدودو الحركة صعوبة في الوصول إلى الطوابق العليا والسطح معاً.
لا تشمل التذكرة العادية جولات مرشَدة رسمية، لكن موظفي الاستقبال عند المدخل عادةً ما يسعدون بالإشارة إلى أبرز المعروضات والإجابة على الأسئلة بالفرنسية أو الإنجليزية. كل المعروضات بتعليقات ثنائية اللغة مفصّلة، والفيلم الوثائقي في الطابق العلوي يوفر سياقاً تاريخياً يُغني عن جولة مرشَدة.
الأطفال الأكبر سناً المهتمون بالتاريخ أو التصوير غالباً ما يستمتعون بالزيارة، خاصة عند جعل السطح مكافأة لهم. الأطفال الصغار جداً قد يجدون قاعات العرض الهادئة مُقيِّدة، كما أن السلالم الحادة تُصعّب استخدام عربات الأطفال. لا توجد معروضات تفاعلية مصمَّمة خصيصاً للأطفال.